الشيخ: السلطة ترفض تسلم المقاصة عن شهر أيار من إسرائيلفتـــح مصر: تسجيل 36 حالة وفاة و1079 إصابة جديدة بفيروس كورونافتـــح "السفراء العرب" يطالبون الحكومة البريطانية بخطوات استباقية لمنع مخططات الضم الإسرائيليةفتـــح تسجيل 5 إصابات جديدة بفيروس "كورونا" في قطاع غزةفتـــح ملحم: لا عودة لإجراءات تقييد الحركة وعلى المواطنين الالتزام بتدابير السلامة العامةفتـــح فتوح يطلع القنصل السويدي على آخر التطوراتفتـــح الأردن: إصابتان جديدتان بفيروس كورونا ما يرفع حصيلة الإصابات إلى 757فتـــح مصر تحذر من أي خطوة إسرائيلية لضم أراض في الضفة الغربيةفتـــح 112 حالة وفاة و1794 إصابة 957 حالة تعاف في صفوف جالياتنافتـــح الأسرى في سجن "هداريم" يبدأون بلورة خطة إضراب مفتوح عن الطعامفتـــح الخارجية: جريمة هدم المنازل والمنشآت تقع في صلب اختصاص الجنائية الدوليةفتـــح اربعة شهداء برصاص الاحتلال و320 معتقلا خلال أيار المنصرمفتـــح الأسير محمود عيسى يدخل عامه الـ(28) في الأسرفتـــح الاحتلال يداهم منزل الشيخ عكرمة صبري ويعتقل مواطنينفتـــح اشتية يبحث مع الصليب الأحمر تعزيز التعاون الخاص في غزة والقدسفتـــح إيطاليا ترفض مخطط الضم: مبدأ الدولتين الحل الوحيد لضمان السلامفتـــح الاحتلال يهدم خمسة مساكن و"بركسين" شرق أريحافتـــح الاحتلال يعتقل 11 مواطنا بينهم فتية من الضفةفتـــح الوضع الصحي للأسير أبو وعر خطير والورم السرطاني يزدادفتـــح "التعليم العالي" تعلن عن منح للدراسات العليا في الجزائرفتـــح

نحن والذِلّة والقابلية للاستعمار

13 يناير 2020 - 09:58
بكر أبوبكر
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

قادت البرتغال وإسبانيا  الغزو الاستعماري الاحتلالي للعالم منذ القرن15، ثم تبعها لاحقا في تبادل للأدوار كل من الدول الأخرى أمثال ألمانيا والدنمارك وبلجيكا وهولندة وإيطاليا..الخ، الى أن أصبحت المحيطات والبلدان، مغتصبة من قبل القوتين العظميين وهما فرنسا وبريطانيا.

وما كان من أمر نشوء الولايات المتحدة الأمريكية وبعقليتها الوحشية والاستعمارية (استقلت عن بريطانيا عام 1783م)، ولتبرز في الإطار الاستعماري الدموي للبلدان والبشر في آسيا وافريقيا وأمريكا المذابح والحروب والمجاعات والاستعلاء العرقي المرتبط بشعار الدين الذي تم استغلاله بوحشية انتجت لاحقا أسوا عملية استغلال، واستعباد بالتاريخ وخاصة ما كان من أمر نقل العبيد بطرق وحشية لا إنسانية وقتلهم أوتركهم يموتون باعتبارهم أشياء مملوكة، ثم تشغليهم بما يفوق طاقتهم.

يقول الكاتب راغب السرجاني: (لقد بلغت تجارة العبيد الأوربيَّة عبر المحيط الأطلسي مداها في القرن الثامن عشر، ويُقَدَّر عدد العبيد المختطفين من القارة الإفريقيَّة، الذين وصلوا أحياء ما بين 30-40 مليون إفريقي) وحيث مات الملايين أيضا أثناء مرحلة النقل الحيواني بالسفن.

إن العبودية واحدة من أهم نتائج الاحتلال الأجنبي والاستعمار للدول المختلفة التي تم استنزافها اقتصاديا وزراعيا وفكريا وثقافيا، في إطار الاستتباع والعبودية الذاتية الذي مازال قائما حتى اليوم في القرن الواحد والعشرين، والذي ما كان كذلك حسب المفكرالراحل مالك بن نبي الا لوجود مرض أو داء نفسي طوّره فينا الاستعمار هو داء أو "معامل القابلية للاستعمار" في النفوس.

ويضيف السرجاني: (وما إن وَطِئَت أقدام المستعمرين الأوربيِّين إفريقيا حتى بدءوا في استغلال موارد القارَّة واستنزافها خالصةً لأوربا، وصبُّوا وابل الطغيان الشديد والقهر على الأفارقة،الذين كان لهم النصيب الأكبر في تذوُّق أبشع ألوان الظلم والذلِّ الإنساني الذي عرفته البشريَّة حتى الآن)

وتقول كاتبتان أمريكيتان عن العبودية في أمريكا في صحيفة نيويورك تايمز أن: (تجارة الرقيق وفرت قوة سياسية ومكانة اجتماعية وثروة للكنيسة وللدول الأوروبية ومستعمرات العالم الجديد والأفراد، وأن رجال الأعمال جنوا المال عن طريق تداول السلع التي تنتجها العبودية على مستوى العالم، مما سمح لهم بتأمين مواقف سياسية وتحديد مصير الأمة.)

والى ذلك يورد المفكر العربي الجزائري مالك بن نبي تأصيلا بديعا ينم عن دقة نظر وعمق في الفكر كما يذكر الكاتب حرزالله محمد لخضر عنه مضيفا: إذ أبرز الدور الخفي للمستعمِر في إعادة التهيئة النفسية للشعوب المستعمَرة، تهيئةٌ تولد في نفوس أفرادها روحا جديدة تطبعها سمة الرضوخ والإتكالية والجبن وتكلس العقل والإرادة، حيث تحدث بن نبي عما يسميه "مُعَامِلَيْنِ" فعلا فعلهما في الإنسان المستعمَر هما: (المعامل الاستعماري) و(معامل القابلية للاستعمار) وحيث يقول مالك بن نبي بوضوح: (وليس ينجو شعب من الاستعمار وأجناده إلا إذا نجت نفسه من أن تتسع لذُل مستعمِر، وتخلصت من تلك الروح التي تؤهلها للاستعمار.)

وهنا يعلق حرز الله لخضر بالتوضيح: (ربما يكون تركيز مالك على هذا المصطلح، لأن كثيرا من المسلمين يحاولون تعليق تخلفهم وضعفهم وقلة حيلتهم على الإستعمار، فأراد أن يرجع المشكلة إلى أصولها المغيّبة عن الذهن، ويردها إلى سببها الأول وهو القابلية للاستعمار.) أي في ذواتنا حيث يجب أن نتحرر"قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ" (آل عمران: 165) .

إذن بلا شك أن الاستعمار والاحتلال الوحشي كان فعلا أسودا للغرب بالتاريخ، ولكن أن تبقى آثاره من الذلة والرضوخ والعبودية للغرب والاستتباع الطوعي بالفكر والثقافة والاقتصاد والاجتماع، بل وفي الملبس والمأكل واحتقار لغتنا وثقافتنا وتبني اللسان الاجنبي الأعوج وكل شيء تقريبا حتى اليوم وإن سمي عولمة، فهو قد يصح نسبته كما قال مالك بن نبي لمرض القابلية الذاتية في نفوسنا للاستعمار

 يقول المفكر الجزائري الراحل مالك بن نبي ما يصح أيضا على الاحتلال والاستعمار والذلة والاستتباع والانبهار بالغرب أن "الاستعمار لن تكون له القدرة على التصرف في طاقاتنا الاجتماعية والاقتصادية.. لو أننا تحررنا نفسيا من عُقَدِنا التي تجذبنا نحوه فيسخرنا لمصالحه، فالقضية على هذا الأساس هي أنه كي نتحرر من أثر هذا الاستعمار ينبغي أن نتحرر من سببه وهو القابلية للاستعمار ولكي ننزعه من الأرض يجب أن ننزعه عن الأذهان أو على الأقل أن ننزعه عن الأذهان بعد نزعه من الأرض".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • يونيو
    2020
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30

لا يوجد احداث لهذا الشهر