انتشال جثماني شهيدين من تحت أنقاض أحد المنازل المستهدفة في بلدة بيت لاهيافتـــح عشرات الإصابات في سلسلة غارات عنيفة على مناطق متفرقة من قطاع غزةفتـــح 38 شهيدا و442 اصابة في الضفة وقطاع غزة أمسفتـــح أردوغان: على إسرائيل التوقف عن انتهاكاتها للقانون الدوليفتـــح "الكابينت" الإسرائيلي يصادق على توسيع نطاق العدوان على غزةفتـــح اشتية يوعز للوزارات بتوفير جميع المتطلبات والمستلزمات الطبية والإغاثية لقطاع غزة فورا وكل متطلبات الدعم لأهلنا بالقدس المحتلةفتـــح غارات إسرائيلية متواصلة على مناطق متفرقة من غزةفتـــح العاهل الأردني يوجه بإرسال مساعدات طبية عاجلة للضفة الغربية وقطاع غزةفتـــح نتحرك على كل المستويات التزاما بمسؤولياتنا الوطنية وسنواصل القيام بكل ما هو ممكن للدفاع عن شعبنافتـــح اشتية يطالب بضغط دولي جاد على إسرائيل لوقف تصعيدها ووقف مخططات التهجير بالشيخ جراحفتـــح المستشفيات المصرية في شمال سيناء تعلن جاهزيتها لاستقبال مصابي العداون الإسرائيلي في غزةفتـــح اشتية: بتوجيهات من الرئيس نعمل كل الممكن من أجل حماية أهلنا بغزة ووقف العدوان عليهمفتـــح الغانم: لكي ینتصر الفلسطیني علینا أن نقف معه واشعاره بأنه لیس وحیدافتـــح رئيس مجلس النواب الأردني يدعو إلى توحيد الموقف العربي اتجاه إسرائيل واعتداءاتهافتـــح السيستاني: نؤكد مساندتنا القاطعة للشعب الفلسطيني الأبي في مقاومته الباسلة للمحتلينفتـــح "التربية": استهداف الاحتلال لأطفالنا ومدارسنا في قطاع غزة جرائم تستوجب التدخل العاجلفتـــح مجلس علماء باكستان:لن نصمت على اعتداءات الاحتلال على المصلين بالأقصىفتـــح بوارج بحرية الاحتلال تطلق عشرات القذائف على شاطئ غزةفتـــح تظاهرات في مختلف أنحاء العالم منددة بالعدوان الإسرائيلي على شعبنافتـــح الجنائية الدولية: تصعيد العنف في الأراضي الفلسطينية قد يشكل جرائم بموجب نظام روما الأساسيفتـــح

عندما تزهر البنادق..

10 إبريل 2021 - 07:34
علاء أبو النادي
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

 

 

رواية للكاتبة بديعة النعيمي، صادرة عن دار فضاءات. سلطت الضوء على قرية دير ياسين الفلسطينية المهجرة، وعلى المجزرة الصهيونية التي تعرضت لها.

 

في القسم الأول من الرواية، تتحدث الكاتبة عن أهمية الذاكرة، عبر استعراض حياة زينب ابنة دير ياسين. فالانسان بلا ذاكرة مكتملة أو بذاكرة مشوهة، لا يمكنه فهم الحاضر ولا رسم طريق المستقبل. فالذاكرة تحرس هوية الإنسان والمكان، ولا يقل خطر تشويهها وتخريبها على الهوية عن الخطر على الصحة الجسدية والنفسية.

 

دير ياسين قرية وادعة، كانت تعيش حياة طبيعية كبقية قرى فلسطيننا، ينتظر أهلها سماع ومعرفة الأخبار عبر أولادها القادمين من دور التعليم في المدن الفلسطينية. ومجتمعها بكل مكوناته مُصر على التمسك بالأرض والهوية، مشغول بأحاديث السياسة، ويرفض الاحتلال البريطاني والغزو الصهيوني.

 

استعرضت لنا الكاتبة بديعة بعض التواريخ التي صاغت قضيتنا الفلسطينية، بدء من آذار – 1920 حين عزلت بريطانيا القائد موسى كاظم الحسيني الذي مثل الهوية الوطنية الفلسطينية ولو بصورتها الأولى، إلى فجر التاسع من نيسان عام 1948 حين سقطت دير ياسين بيد عصابات الهاغاناة وشتيرن والأرغون الصهيونية بعد مقاومة باسلة خذلتها الذخيرة التي بخلت بها انظمة العرب على المناضلين والمجاهدين للأسف، مرورا بعام 1922 حين وافق الكونجرس الأمريكي على وعد بلفور المشؤوم؛ وعام 1930 عندما اعترفت بريطانيا بالوكالة اليهودية التي كانت قد وسعت في عام 1923 مفهومها للصهيونية ليشمل اليهود غير الصهاينة؛ وبالثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، ومساهمة حكام عرب في اجهاضها؛ وفي عام 1939 عندما أصيب القائد الوطني الكبير عبد القادر الحسيني أثناء معركة بني نعيم الخالدة.

 

وأشارت الروائية بديعة النعيمي للمستعمرات الستة التي أحاطت بقرية دير ياسين، ومنها مستعمرة (غفعات شاؤول) الأقرب للقرية حيث لا تبعد عنها أكثر من 1200 م.

 

ومما يحسب للكاتبة، برأيي، إهتمامها بالإشارة للدور الأمريكي في صناعة وحماية الاحتلال الصهيوني لفلسطيننا العربية، هذا الدور الذي لم يسلط عليه الضوء بالشكل الكافي حتى الآن، ما يساعد الاستعمار الأمريكي على الإستمرار وخداع الرأي العام العربي. وقد أحسنت الأخت بديعة أيضا بوصف الحركة الصهيونية بالذبابة التي ترضع من خنزيرة. وبالتذكير بالتطهير العرقي الذي مارسه المستعمر بحق أهل أمريكا الأصليين بعد أن سماهم الهنود الحمر، عبر قصة ريشة الإوزة التي وقع بها قائد قبيلة سوك (الهندية) على طرده وقبيلته من أرضهم دون أن يعرف. وهنا خطر ببالي أن رفص الجاهل ليس كرفض العارف.

 

وعلى مدى صفحات الرواية، حاولت الكاتبة تعريفنا بطبيعة العائلة الفلسطينية وحياتها في الريف، وأثر الاحتلال البريطاني والغزو الصهيوني عليها، عبر وضعنا أمام حياة عائلة الحاج أسعد وأولاده، الأمر الذي نجحت فيه إلى حد ما جيد بتقديري.

 

وهنا أود التنويه لأهمية التدقيق في قصة إفساد اليهود في الأرض مرتين، قبل القطع بأي أمر يخصها، وللانتباه لأن قبيلة بني اسرائيل إنما هي قبيلة عربية في أصلها، انقرضت أو انتهت كغيرها، ولأن صهاينة اليوم لا علاقة تربطهم بتلك القبيلة نهائيا.

 

في القسم الثاني من الرواية، عندما تزهر البنادق، تشير الكاتبة لصورة أظن أننا لا نعرف عنها الكثير، أو لا أعرف عنها الكثير، وخصوصا عن دير ياسين، حيث أن أخبار بشاعة المجزرة الصهيونية والتهجير واتفاقية عدم الإعتداء، همشت مشهد وحقيقة مقاومة القرية الشجاعة للغزو الصهيوني، ما نشاهده في السياسة المتفق عليها بين أهل القرية والمختار، وتتلخص في (1) ابتعاث مناضلين لشراء السلاح من مصر بأموال تبرع بها أهل دير ياسين (2) فرق حراسة وعمليات تدريب للشباب قام عليها أحد أبناء دير ياسين من مقاتلي ثورة 1936، تمنيت لو ورد اسمه (3) خندق يمنع مرور القوافل من المستعمرات الصهيونية القريبة (4) عدم المبادرة لإستفزاز المستعمرات لقلة السلاح والذخيرة، الأمر الذي شرحه المختار بقول: "إقرع لا تناقر وإعور لا تداقر".

 

 ومن ثم وصفت لنا الكاتبة مشهد تهريب السلاح من مصر إلى دير ياسين عبر سيارات الخضار والفواكه، ومن ثم على ظهر الدواب عبر طرق لا يعرفها إلا أهل البلد، فلكل أرض مفاتيح أسرارها، وفلسطين أرضنا ولن تعطي المفاتيح إلا لنا.

 

وعبر حوار بين المريضة زينب وطبيبها ناجي الذي يتبين أنه ابن عمها أكرم الذي شارك في الدفاع عن عروبة فلسطين منذ ثورة 1936، وتزوج من فلسطينية أمها يهودية خفية عن العائلة، تأتي اشارة مهمة لخطورة الاستسلام لمحاولة الصهاينة للتفريق بين أبناء الشعب الواحد. فالمعيار الوحيد يجب أن يكون الاخلاص للوطن.

 

وهنا أيضا أود التنويه لأن ما حدث لليهود خلال فترة النازية يحتاج للدراسة والتدقيق قبل الأخذ بالرواية الرائجة، المبالغ فيها كثيرا والمصممة لخدمة هدف واضح، خصوصا وأن الصهيونية تصر على استمرار وضعية وثقافة "الجيتو". وفي حال كان إختيار الاسماء لنا، أتمنى الابتعاد عن استخدام اسماء عربية أو ذات دلالة دينية كموسى ويعقوب وإسحاق (عليهم السلام) لأن من واجبنا محاربة الخرافة الصهيونية التي تخلق رواية وروابطا مكذوبة مئة بالمئة.

 

أما في القسم الثالث، تروي لنا الكاتبة بديعة ما تعرضت له دير ياسين ليلة التاسع من نيسان 1948، عبر ما تعرضت له عائلة الحاج أسعد، وتصف لنا بشاعة الجرائم الصهيونية من خلال عدة أمثلة، منها إحراق المجاهدين أحياء بعد نفاذ ذخيرتهم في فرن القرية، وكيف قتلوا البشر والحجر وأجهزوا على الجرحى والأسرى، وسرقوا كل شيء حتى الملابس، واستهزؤا بالثوب الفلسطيني. ونشاهد كيف عاد أيوب إبن الحاج أسعد بعد أن إتهموه ظلما بالخيانة ليقاتل مع والده وأخوه أبو سالم اللذين استشهدا مع بقية شهداء القرية دفاعا عنها وعن الوطن.

 

وتصور لنا الكاتبة كيف قاتلت دير ياسين كغيرها، وكيف كانت قلة الذخيرة والسلاح وانعدام الدعم العربي السبب الأول والأهم في نجاح المخطط الصهيوني في احتلال مساحات شاسعة من فلسطيننا، وبالتالي تنفيذ قدر كبير من خطة التطهير العرقي، للأسف.

 

وشاهدنا كيف يأتي "الصليب الأحمر" كجزء من المنظومة الأممية بعد اكتمال الخراب والمجازر، الأمر الذي سنراه دائما فيما بعد، صبرا وشاتيلا، مثلا.

 

وفي القسم الرابع والأخير، نرى كيف استعادت زينب ذاكرتها التي حاول الاحتلال تمزيقها بجرائمه، وبالتالي هويتها الفلسطينية، وكيف قررت اللحاق بعمها أيوب في الناصرة، وقررت المشي إلى هناك على الأقدام، لترى محاولات الاحتلال الصهيوني لتغيير هوية المكان عبر آليات كثيرة، منها إقحام اللغة العبرية في المشهد. وفي الطريق إلى الناصرة رافقها ابن عمها د ناجي، وتوقفا عند بوابة "مندلبوم" حيث بدأت قسمة القدس وفلسطين، على أمل أن تزهر البنادق مجددا.

 

وهنا أطمئن نفسي والجميع بأن البنادق ستزهر مرة أخرى وتعيد الكرة مجددا. أَوَلَم تفعل دائما ؟!.

 

علاء أبو النادي فلسطيني في الشتات.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • مايو
    2021
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

عيد العمال العالمي

اقرأ المزيد