وفاة طفل غرقا في أريحافتـــح جنين: "فتح" تكرم الطلبة المتفوقين في الثانوية العامة والناجحين من أبناء الشهداء والأسرى والجرحىفتـــح الاحتلال يقتحم منزل محافظ القدس عدنان غيثفتـــح البنك الدولي يعمل مع الحكومة الفلسطينية لتحقيق أهداف تنموية طويلة الأمدفتـــح "الإسلامية المسيحية" تدعو للوقوف إلى جانب مدارس القدس في رفضها للمنهاج الإسرائيليفتـــح أبو حسنة: الأونروا تعاني من نقص مالي يصل إلى 100 مليون دولارفتـــح "هيئة الأسرى": تواصل السياسة الانتقامية بحق أسرى نفق الحريةفتـــح الاحتلال يغلق المدخل الغربي لقرية حوسانفتـــح الاحتلال يبعد مواطنين عن المسجد الأقصىفتـــح الرئيس يعزي نظيره المصري بضحايا حريق الكنيسةفتـــح بحرية الاحتلال تستهدف الصيادين شمال قطاع غزةفتـــح أبو جيش: بدء تحويل رواتب العمال بأراضي الـ48 إلى البنوك الفلسطينية دون ضريبةفتـــح الاحتلال يخطر بوقف البناء بأربعة منازل في بدرس غرب رام اللهفتـــح الاحتلال يجبر مقدسيًا على هدم منزله في البلدة القديمةفتـــح الاحتلال يخطر بالاستيلاء على أراضٍ من قرية برقة غرب نابلسفتـــح عشرات الضحايا جراء السيول في اليمنفتـــح المعتقل يوسف الباز يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الرابع على التواليفتـــح "الخارجية": غياب الإرادة الدولية لوقف سياسة التطهير العرقي يهدد بتفجير ساحة الصراعفتـــح عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصىفتـــح بريطانيا: متظاهرون يطالبون بنك "باركلي" بوقف تمويل شركات أسلحة إسرائيليةفتـــح

طالب… ثم طالب حتى تضيع المطالب!

29 يوليو 2022 - 08:21
د. صبري صيدم
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

 

أكاد لا أمسك نفسي من الضحك في كل مرة تطالب فيها الإدارة الأمريكية بما تسميه: تحقيقاً عادلاً وشفافاً باغتيال أيقونة الإعلام شيرين أبو عاقلة، ليس استخفافاً بالشهيدة ولا بالجريمة، معاذ الله، بل لعمق الاستغفال الذي تمارسه الإدارة الأمريكية في هذا الشأن، بتواطئ واضح مع إسرائيل وحكومتها المتهاوية، إذ تحاول الولايات المتحدة الأمريكية من خلال هذه المطالبة أن تقول إنها «مهتمة» وأنها «صادقة» في مسعاها ورغبتها إظهار الحقيقة ومعاقبة المسؤولين.

لكن الفلسطينيين وعقلاء العالم يعرفون أن هذا الأمر ما هو إلا لذر الرماد في العيون، ولإجهاض الحقيقة عبر المطالبة… المطالبة ولا شيء سوى المطالبة.

ولو كانت أمريكا معنية بالقصاص من قتلة شيرين الفلسطينية الأمريكية، لطلبت أن تكون جزءاً من التحقيق، لا أن تعلن وبشكل غير مبرر بأنها لن تكون مطلقاً فيه، بينما تدعي رغبتها الحصول على الحقيقة المزعومة.

ولو أننا افترضنا حسن النوايا للحظات، فإننا لا نمتلك إلا أن نسأل عن مصير التحقيق في مقتل المواطن الفلسطيني الأمريكي عمر أسعد من قرية جلجليا الحبيبة في الضفة الغربية، بعد أن قتل هذا المسن بدم بارد في كانون الثاني/ يناير الماضي؟ هنا سنجد أن أمريكا من جديد رفضت أن تكون جزءاً من التحقيق، للأسباب ذاتها التي ساقتها في اغتيال شيرين أبو عاقلة، على أمل أن تموت القضية مع مرور الأيام بتقادم ملفها.

السؤال الأهم، لماذا قبلت أمريكا أن تكون جزءاً من تحقيقات في قضايا رفعت في المحاكم الأمريكية ضد السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، رفعها مواطنون أمريكيون يهود، أو من حملة الجنسية المزدوجة، أولئك الذين اتهموا فلسطينيين بقتل أبنائهم أو بناتهم، بينما رفضت أن تكون جزءاً من التحقيق باغتيال شيرين أبو عاقلة؟! حقيقة الأمر أن ازدواجية المعايير لا تنطبق على فلسطين والفلسطينيين، وإنما أيضاً على حملة الجنسية الأمريكية وأصولهم، وكأن أمريكا تقول إن الجنسية درجات، درجة أولى وثانية وثالثة. ولعل من يقرأ هذه السطور سيقفز ذهنه مباشرة للقول: نعم، الجنسية درجات، درجات في الأولوية والحرص والاهتمام والحقوق والحماية، ولربما يستحضرون ذكرى جورج فلويد الأمريكي الأسود الذي أزهقت روحه قبل عامين تحت ركبة شرطي أبيض.

إن المسؤولية على أمريكا لا تقتصر على تقاعسها في الدفاع عن رعاياها وحماية حقوقهم، ولا في التمييز العنصري الذي تمارسه، بل في وضع منظومتها العسكرية بالكامل ودعمها الأمني والمالي المتصاعد والمستدام في خدمة منظومة الجيش الذي قتل شيرين أبو عاقلة بشهادة شبكة الأخبار الأمريكية «سي أن أن» والأمم المتحدة وغيرهما الكثير ممن لا يستطيع الفلسطينيون استمالتهم أو التأثير في قرارهم. أمريكا ترفض المشاركة في التحقيق باستشهاد شيرين أبو عاقلة وعمر أسعد وغيرهما الكثير، بينما تصر على استمرار المشاركة في حماية الاحتلال وصيانة بقائه وتماديه وعدوانه، ترفض المشاركة بينما تشارك في التغاضي عن منع رعاياها من أصول فلسطينية من أن يعاملوا في إسرائيل معاملة الأمريكي غير الفلسطيني، بل تذهب إلى السكوت على منع هؤلاء من دخول فلسطين المحتلة، وأحياناً سجنهم وترحيلهم، دونما سؤال أو تحقيق أو حتى مكاشفة أو متابعة.

نحن الفلسطينيون، لسنا أقل آدمية من أحد ولسنا عباد رب مختلف عن الواحد الأحد، ولا 1نمتلك جلداً أقل احتراماً من جلد البشرية قاطبة، لذا فإن من حقنا ونحن نرى بايدن يحزم أمتعته لزيارة فلسطين ودولة الاحتلال (أو ربما لا يأتي) أن نذكره بأن التاريخ لن يرحمه، وأن الصمت تواطؤ، وأن التواطؤ في جريمة ما إنما يحاسب عليه القانون، بتهمة المشاركة في الجريمة ومساعدة القاتل بالتستر عليه، واستخدام المطالبات الصوتية اللفظية لإضاعة دم فلسطيني أمريكي آخر.

أمريكا كانت جاهزة للمشاركة في التحقيق بامتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، بينما لا تجرأ على فتح تحقيق بامتلاك إسرائيل لأسلحة الدمار الشامل، تصر على المشاركة في التدخل في سوريا لحماية الشعب السوري كما تقول، لكنها ترفض السماح بحماية دولية لفلسطين والفلسطينيين، وتصر على تطبيق القرارات التي تنسحب على أوكرانيا بينما تساهم في قتل قرارات الشرعية الدولية، التي تخص فلسطين عبر التغاضي عن العشرات منها، بما فيها القرار 2334 الذي دعمته إدارة أوباما في أيامها الأخيرة في الحكم، وتصر ضمناً على استمرار حماية أمن إسرائيل والادعاء بأنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط.

ديمقراطية تقتل الأبرياء وتصادر أرضهم وحالهم ومالهم ومواردها الطبيعية… ديمقراطية تحتاج حتماً لإعادة النظر والمعاقبة والملاح…

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أغسطس
    2022
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

لا يوجد احداث لهذا الشهر